الاجناس البشرية الافريقية ولغاتهم

18/05/2020


 


عباس عطية القريشي


       لدراسة الانسان الإفريقي بيولوجيا أهمية كبيرة في معرفة شجرة النسب بين الإفارقة، وعلاقتهم بباقي الأجناس البشرية من القارات الأخرى، ومن خلال الدراسات البيولوجية رجح كثير من الباحثين حصول تواصل مع باقي القارات من أبناء الجنس الأبيض سيما إذا لاحظنا وجود الإفارقة البيض في إفريقيا الشرقية والشمالية، وقد اطلق عليهم بعض الباحثين اسم( الكاميتو ـــ ساميين ) نسبة إلى حام بن نوح إشارة إلى أصلهم القريب من  الساميين  ونجد علماء اللغة يميزون في اللغات (الكاميتو ـــ ساميين) ثلاث مجموعات هي: السامية، والبربرية، والكوشيتيكية([1])، ويرجع سبب وجود تلك اللغات هو التواصل بين الإفارقة وغيرهم من إبناء القارات الاخرى ولعل سبب ذلك التواصل بين الاسلاف هو التجاور بين القبائل والشعوب، وأكد علمي الجيولوجيا والجغرافيا وجود مجاري مائية في مناطق الصحراء والسودان  والتي كانت  تنبع من سلسلة جبال الأطلس ومن هضبة الأحجار، ولازالت أثار تلك المجاري في الوديان ظاهرة رغم ما اصابها من ردم، وكذلك علم الأثار الذي أكتشف الفؤوس المنحوتة، والطواحين الحجرية المستديرة، والادوات كالسكاكين ورؤوس الحراب والنصال، والتي تؤكد وجود المزارعين والصيادين في الجنوب والشمال الإفريقي والذين هم اسلاف الإفارقة الحاليين([2]).


       والدراسات المعاصرة من حيث الأعراق والأجناس فإنها تؤكد وجود أجناس عرقية مختلفة في إفريقيا يشكل الزنوج أكثرية ثم يأتي بعده الجنس المغولي المتركز، ثم الجنس القوقازي والعربي والأمازيغي، وأخيرا الأقزام.


    وأما من حيث اللغات فتذهب بعض الإحصائيات إلى أن سكان أفريقيا يتحدثون أكثر من ثلاثة الأف لغة أصلية أو محلية، تندرج  ضمن لغات السودانيين ولغات النيليين ولغات نصف ــ البانتو ، في الجهة الغربية من الغابة الإفريقية، ولغات البانتو التي يتحدث بها سكان المنطقة الممتدة من خط الإستواء حتى بلاد الكاب([3]) ، وهناك  يعيش الميلانو ــ إفريقيين الذين ينقسمون إلى سلالات تحمل اسماء جغرافية كالسودانية ــ التي يتحدث بها الزنوج في أعالي النيل ــ والغينية والكونغولية والنيلية وإفريقيا الجنوبية،  كما توجد عائلات لغوية أخرى أساسية، منها اللغات الأفرو آسيوية (الحامية السامية) المنتشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقرن الأفريقي، وأجزاء من منطقة الساحل، تعدُّ اللغة العربية لغة رسمية في مجموعة من الدولة الإفريقية، واللغة الزنجية ولغة الطوي سان، بالإضافة إلى لغات تطورت عبر التعامل التجاري كاللغة السواحلية، ولغة الهوسا، والفولانية.


 


 


([1]) نسبة إلى بلاد الكوش والكوش كلمة مستعملة في مصر القديمة للدلالةعلى كل البلاد الواقعة في الجهة العليا من الشلال الثاني.


([2])  ظ، بولم، دينس، الحضارات الإفريقية، ترجمة: علي شاهين،18.


([3]) الكاب : واحدة من أكبر المقاطعات الأربعة في جنوب إفريقيا منذ عام 1910 إلى غاية 1994. وفي عام 1994 قسمت مقاطعة الكاب إلى ثلاث مقاطعات جديدة هي: مقاطعة الكاب الشمالية، ومقاطعة الكاب الغربية، ومقاطعة الكاب الشرقية، وبالإضافة إلى ذلك أصبح الجزء الشمالي الشرقي من مقاطعة الكاب جزءاً من المقاطعة الشمالية الغربية الجديدة. يسكن مقاطعة الكاب منذ مئات السنين كل من الخويسان والبانتو. وقد اشتق اسم المقاطعة من كلمة كابو تورمنتوسو وتعني الكاب العاصفة أو الرأس المشهور بعواصفه. سماها هذا الاسم المكتشف البرتغالي بارتلوميو دياز في عام 1488. وقد غير الملك جون الثاني ملك البرتغال الاسم ليصبح رأس الرجاء الصالح

اضافة تعليق
ملاحظة: التعليق يخضع لمراجعة الادارة قبل النشر
الاسم
البريد
التعليق
ارسال

إعلان

تواصل معنا عبر

قناة اليوتيوب

مجلتي الأفريقية

العدد الثالث من مجلتي الافريقية
تاريخ الاضافة
30/01/2020
العدد الثالث من مجلتي الافريقية

المجلة