الأوبئة والامراض في افريقيا

13/01/2020


بقلم الباحث:عباس عطية القريشي


      تعالت الاصوت حتى بُحت، وتفاعل معها مجموعة من اصحاب الضمائر الحية حتى عجزوا، فبقيت تنتشر المجاعات وتتفشى الأوبئة وتكتشف امراض جديدة بين الفينة والاخرى حتى صار الانسان الافريقي حقل تجارب لشركات الأدوية وخبرائها، ولعل المتابع للشأن الافريقي يصاب بالغثيان لما يعانيه ابناء تلك القارة بسبب الامراض القاتلة والأوبئة الفتاكة كالإيبولا والملاريا والإيدز والسحايا والتدرن الرئوي الانواع المختلفة من الحمى والسعال الديكي والدفتيريا  ....الخ ورغم المساعدات التي تبذل من المؤسسات والمنظمات الصحية ورغم التطور الصحي الإ ان القارة الأفريقية تعاني من قلة التطعيمات التي يفتقر ( 20% ) من أطفال القارة ؛إذ لا زالوا غير محصنين ضد العديد من الأمراض[1].


     وعلى الرغم من تمكن العديد من الدول الوصول إلى بعض الاهدف وخفض عدد من الإمراض والاصابات الا أن الوضع لازال حرجا في القارة الأفريقية، فبالرغم من الجهود المبذولة إلا أن عدة أمراض مثل الحصبة والتيتانوس اختفت من عدة مناطق بالعالم إلا أنها لازالت مستوطنة القارة الأفريقية، ويبقى التطعيم أكثر المشروعات التي تؤتى ثمارها في قطاع الصحة العامة لكن منظمة الصحة العالمية تحذر أن انخفاض التمويل قد يؤثر على فرص الحصول على هذا التطعيم من جانب كافة الأطفال الأفارقة.




اسباب تفشي الامراض في القارة الافريقية


يمكن الجزم بمجموعة من الاسباب التي تسهم اسهاما كبيرا في تفشي الامراض بين الافارقة وابرزها



  • 1- عدم وجود ارادة سياسية حقيقية لهيمنة الاستعمار فكثير من الامراض تتفشى بين الأفارقة بفعل فاعل (المستعمرون وعملاؤهم)، من اجل اشغال الناس عن المستعمرين .

  • 2- شركات الأدوية والمؤسسات التجارية لها دور كبير في نشر الامراض بين الافارقة من اجل الربح الفاحش .

  • 3- نتشار الفقر في المجتمعات الافريقية واستئثار مجموعات معينة من الناس بالاموال والسلطة الذي ينتج عنه عدم المساواة .

  • 4- الخرافات والجهل فكثير من الناس يعتقدون بالخرافات وينسبون الامراض الى امور روحية وقوى شر غير واقعية ولا يهتمون بالتعليم وبالتالي ينعكس ذلك سلبا على وعيهم .

  • 5- عدم فاعلية المؤسسات الصحية العاملة في الدول الافريقية اما لقلة الدعم المالي او بسبب الاختلاسات الحاصلة فيها .

  • 6- انتشار الادوية المزورة (المغشوشة) كبديل عن الادوية الفاعلة.

  • 7- قلة التوعية الصحية بين الافارقة .

  • 8- تلوث المياه، والمجاعات التي تهز كثير من البلدان الافريقية .


هل يمكن ان تكون افريقيا خالية من الأوبئة والامراض الانتقالية؟


نعم يمكن ذلك لكن لا يكون بمجرد التمني وانما يحتاج الى عمل دؤوب، وتكاتف الجهود والعمل الجاد ويكمن ذلك بأمور :



  • 1- ان تكون السيادة حقيقية لدى الدول الافريقية ولا سلطان للاستعمار سواء كان بشكل مباشر او غير مباشر .

  • 2- ان تقوم المؤسسات الصحية بدورها الحقيقي اتجاه الأفارقة.

  • 3- تنمية الاقتصاد لدى الدول الافريقية تنمية حقيقية .

  • 4- توفير مياه صحية واغذية كافية للشعوب الافريقية .

  • 5- القضاء على الجهل من خلال النهوض بالواقع التعليمين وصنع اجيال متعلمة .

  • 6- ترك النزاعات الدينية والعرقية والحروب الداخلية التي تستنزف الدماء والاموال.

  • 7- القضاء على البطالة وفق الدراسات المعدة لذلك.

  • 8- منع هجرة الكفاءات ونحو ذلك من العوامل التي يمكنها المساهمة في منع تفشي الامراض والأوبئة في القارة الافريقية.


[1]- https://al-ain.com/article/127896

اضافة تعليق
ملاحظة: التعليق يخضع لمراجعة الادارة قبل النشر
الاسم
البريد
التعليق
ارسال

إعلان

تواصل معنا عبر

قناة اليوتيوب

مجلتي الأفريقية

العدد الثالث من مجلتي الافريقية
تاريخ الاضافة
30/01/2020
العدد الثالث من مجلتي الافريقية

المجلة