الازدهار العلمي في بلاد المغرب العربي ( الملامح والاتجاهات)

04/10/2018


                                                                                                                                                                                                                                                                                            الباحث: عادل حريجة الخفاجي
       


تقع بلاد المغرب العربي في الجزء الشمالي من القارة الإفريقية، وهي أراضٍ تمتد على طول سواحل البحر المتوسط بين طرابلس وشواطئ المحيط الأطلسي،
وحدود بلاد المغرب العربي هي البحر الأبيض المتوسط شمالاً، والمحيط الأطلسي غرباً، والصحراء الكبرى جنوباً.


ومنذ سقوط الإمبراطورية الرومانية إلى أنْ غزاها البيزنطيون، كان البربر هم


الأكثر عدداً من باقي سكان بلاد المغرب العربي على طول امتداده.


 وينقسم البربر إلى مجموعتين هما: البربر البرانسة الذين كانوا ينتشرون على السواحل وفي المدن الكبرى.


والبربر البتر: وهم سكان المناطق الداخلية، وكان يغلب عليهم الطابع البدوي من ناحية السلوك الاجتماعي العام لهم.


 وقد اندمج البرابرة مع العرب الفاتحين لبلاد المغرب العربي إذ اعتنق غالبية البربر الدين الإسلامي، وساهم ذلك في نشر علوم الإسلام، واللغة العربية في صفوف قبائل البربر المغربية.


وشهد المغرب العربي نهضة علمية كان أبرز معالمها تأسيس مراكز العلم الديني من مثل جامع عقبة في القيروان، وجامع الزيتونة في تونس، وجامع  القرويين في فاس.


أما المراكز العلمية الأخرى فكانت ملامحها ظاهرة في مدرسة الطب التي أسست في القيروان، وكان من أبرز أقطابها اسحاق بن عمران، ومحمد بن الجزار صاحب كتاب( زاد المسافر) وغيرهم،
وكذلك تطور علم الجغرافيا، والتاريخ، والأنساب، وكان من أعلامه جابر بن حيان، والقاضي النعمان.


وقد رفد المغرب العربي الحضارة الإسلامية بشخصيات كان لها دور بارز في ازدهار الحركة العلمية الإسلامية، منهم ابن رشد الفقيه، والفيلسوف الطبيب، والإدريسي الذي اشتهر بعلم الجغرافيا.


وازدهر كذلك فن العمارة الإسلامية في بلاد المغرب العربي، إذ لم يسبق له نظير في فترة من الفترات الزمنية التي مرت بتلك البلاد، وكانت مظاهر ذلك الفن تبدو واضحة في الجوامع، والقصور،
وامتاز ذلك الفن كذلك بالزخرفة الإسلامية المتميزة عن سواها؛ لما حوته من صور تكشف لهذا الفن هويته الخاصة به.


ويمكن القول إنَّ ذلك الازدهار العلمي لم يقتصر على الثقافة والعلوم، بل تجاوز ذلك ليصل إلى كل ما يُعد ثقافة تساهم في تطوير التراث الإنساني.


 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


مصادر المقالة



  • 1- التصوف الفاطمي في المغرب العربي، بحث، للباحث محمود جابر.

  • 2- المقدمة، ابن خلدون.

  • 3- البيان المغرب، ابن عذارى.


 

اضافة تعليق
ملاحظة: التعليق يخضع لمراجعة الادارة قبل النشر
الاسم
البريد
التعليق
ارسال

إعلان

تواصل معنا عبر

قناة اليوتيوب

المكتبة

المسلمون في غرب أفريقيا .. تاريخ وحضارة
تاريخ الاضافة
11/09/2016
المسلمون في غرب أفريقيا .. تاريخ وحضارة

المجلة