إفريقيا مستقبل واعد

20/01/2020


باحث الدكتوراه : عباس عطيه القريشي


تعدُّ إفريقيا من أقدم القارات، وتتكوّن من 58 دولة، ويتمّ تقسيمها إلى الشمال والشرق والوسط والغرب والجنوب، ولكنها تقسم أيضاً إلى الشمال وجنوب الصحراء الكبرى،


و قارة أفريقيا هي ثاني أكبر قارات العالم من حيث المساحة وعدد السكان، وتأتي في المرتبة الثانية بعد آسيا. حيث تبلغ مساحتها 30.2 مليون كيلومتر مربع (11.7 مليون ميل مربع)، وتتضمن هذه المساحة الجزر المجاورة، وهي تغطي 6% من إجمالي مساحة سطح الأرض، وتشغل 20.4% من إجمالي مساحة اليابسة .


كما يرى المراقبون أن المستقبل العالمي سيكون للقارة الإفريقية،بل مستقبل العالم سيكون مرتبطا بها، وهذا يحتم التعاون والتنسيق من اجل التكاتف بين  الدول الأفريقية ، من خلال  وضع ا برنامج طموحة، تضع القارة الإفريقية على مسار التحول إلى قوة  اقتصادية عالمية، فمن أهم ملامح تلك البرامج  هو تطوير البنية التحتية، وتوفير بيئة مناسبة لإنشاء ونهوض الشركات، مع تركيز الجهود علي دور الشباب والمرأة في التنمية، وتوسيع قواعد النشاط الاقتصادي إلي جانب الاستثمارات، التي سوف تسهم بزيادة معدلات النمو وتسارعها ،


ولا يتأتى ذلك إلا من خلال مواصلة تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص لتحفيز  وتنمية ريادة الأعمال في إفريقيا وتوحيد الجهود نحو تمكين شباب القارة وتوفير الإمكانيات التي تسمح لهم بإطلاق طاقاتهم وتنمية قدراتهم في الإبداع .


فالحقيقة التي يجب ادراكها هي أن إفريقيا أغنى تجمع للموارد الطبيعية كالنفط والنحاس والماس والذهب  واليورانيوم والبوكسيت والليثيوم  وغابات الأخشاب الصلبة والفواكه الاستوائية . فهي التي  تمتلك إأكبر احتياطيات للمعادن الثمينة في العالم . وثلثي مجموع الأراضي الزراعية غير المستغلة في العالم توجد فى إفريقيا،  وهذه الاحتياطيات من الثروات الطبيعية، تسهم بشكل كبير في دعم اقتصادات البلدان الإفريقية، وتعزيز فرص النمو ودعم مؤشرات التنمية في القارة الصاعدة .


 


إشكالية الاستعمار فى إفريقيا وتقسيمها وانعكاساته على  التقدم


كلنا نعلم أن الاستعمار الغربي لافريقيا دام لسنوات طويلة وحاول جاهدا تغيرها بدأ من طمس حضاراتها مرورا بتدمير تراثها، إلى محاولاته الكثيرة في مسخ هوية شعوبها بوسائل شتى فخلف مجموعة كبيرة من المشكلات التي  من بينها مشكلة الحدود المصطنعة بين الدول الإفريقية التي اصطنعها الأوربيون في تقسيم إفريقيا فيما بينهم أثناء مؤتمر برلين 1885م ، حيث لم تأخذ  أي اعتبارات خاصة بالأفارقة   كالتجانس العرقي واللغوي و التكامل الاقتصادي والإرث الحضاري، مع عدم منح الشعوب الافريقية أي فرصة لإبداء رأيها، و إنما لعبت المنافسة و التسابق و الاستحواذ على مناطق النفوذ  دورا هاما في وضع الحدود.


حيث وضعوها وهم يعلمون علم اليقين ان في التقسيم اضعاف للشعوب الافريقية وان الاقتتال والتنازع سيكون بين الافارقة ؛ إذ وجد بعد إجراء عملية التقسيم أن 30 بالمائة من الحدود السياسية في إفريقيا هي حدود متمشية مع خطوط الطول و العرض، و هو ما يسمى بالحدود الفلكية، و قد ترتب على هذه الحدود عدة مشاكل بين الدول و ظهور  النزاعات عقب فترة الاستعمار، و خاصة الدول التي لها قبائل رعوية، فكثيرا ما يتعدى الرعاة حدود دولتهم إلى الدولة المجاورة.


ومع كل ذلك حاولت الشعوب الأفريقية ان تنسجم فيما بينها من خلال الاتحاد وتوحيد قواها فاسسوا الاتحاد الافريقي ذلك الاتحاد الذي لم يرد خصومهم له الحياة فجعلوه حبرا على ورق


معوقات التنمية فى القارة السمراء


ما إن طرق اسماعنا لفظ افريقيا الا وتبادر الى اذهاننا صور المجاعات والحروب على الرغم من أنّ القارة تحوي داخلها ثروات وكنوزاً هائلة، وذلك نتيجة لعدم استغلال هذه الثروات من أهلها، وسبب ذلك كثرة المعوقات كانت تقف في وجه تحقيق التنمية في القارة كالفساد الإداري، والجهل المنتشر وانخفاض مستوى التعليم، وخدمة الديون الخارجية، والساسة الخونة والعملاء ، بالإضافة إلى الآثار السلبية التي تركها الاستعمار، والتبعية الاقتصادية وغير ذلك من الاسباب .


وفي الختام نقول : مع كل ما تقدم ذكره فالمتابع في السنوات الماضية حدثت تغيرات كبيرة في نظرة العالم لهذه القارة ، ويمكن القول إنّ أفريقيا أصبحت محط أنظار دول العالم، سواء الدول المتقدمة أو النامية.


وبدأت الدراسات والبحوث تتناولها  حتى بعضها صرح بأن أفريقيا قارة المستقبل على ألسنة الكثير من المستثمرين والاقتصاديين والسياسيين، بالإضافة إلى عبارات أخرى مثل أفريقيا الصين الجديد، والهند الجديدة.


 


 

اضافة تعليق
ملاحظة: التعليق يخضع لمراجعة الادارة قبل النشر
الاسم
البريد
التعليق
ارسال

إعلان

تواصل معنا عبر

قناة اليوتيوب

مجلتي الأفريقية

العدد الثالث من مجلتي الافريقية
تاريخ الاضافة
30/01/2020
العدد الثالث من مجلتي الافريقية

المجلة